واغتالت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، بدم بارد، صالح بعد ملاحقة موكبه في 4 ديسمبر 2017، وذلك عقب أيام من انتفاضة أنصار الرئيس الراحل على الحوثيين.

وهاجم صالح الحوثيين، في الفيديو الذي لم يكشف تاريخه، ولكن يبدو أنه تم تسجيله وسط تصاعد المواجهات بين التي بدأت أواخر نوفمبر 2017، حسب ما تضمنه كلم الرئيس الراحل.

وعلى وقع أصوات القصف التي تسمع في خلفية الفيديو، قال صالح إنه يتوجه بهذه الكلمة “بعد تعرض صنعاء لعدوان من قبل عناصر متطرفة عنصرية”، في إشارة إلى ميليشيات الحوثي.

وأضاف أن هذه الميليشيات “تقوم بإرهاب العاصمة صنعاء التي احتضنهم في 21 سبتمبر قبل 3 سنوات. ورحبت بهم هذه العاصمة، والآن تقصف منازلهم وتقتل أطفالهم، بكل أنواع الأسلحة”.

وأشار إلى أن الميليشيات مستمرة بقصف “الأماكن التي يوجد فيها القيادات المؤتمرية، للتخلص منها، وقلنا لعل وعسى، أن يكونوا تخلصوا من الماضي، ولكنهم تبنوا نظام إمامي..”.

ولفت صالح إلى أنه مرت “3 سنوات عجاف والشعب يعاني من هذا التصرف الأرعن والطائفي، وتصفية المؤسسات من جميع أبناء اليمن، وتعيين أشخاص من عشيرتهم، وكأنهم الصفوة كما يدعون”، في إشارة إلى اجتياح الحوثيين نعاء في سبتمبر 2014”.

ودعا الشعب اليمني إلى الثورة على الحوثيين “من أجل الحفاظ على الحرية والديمقراطية”، مؤكدا أنهم “نهبوا المؤسسات وأفرغوا الخزينة العامة، واشتروا ضمائر الضعفاء والمساكين”.

وفي الفيديو الذي تبلغ مدته 14 دقيقة واكتفت “سكاي نيوز عربية” بنشر مقتطفات منه، حذر الرئيس الراحل “الشعب اليمني من قبول هذه الشرذمة على رأس السلطة”.

ودعا إلى “انتفاضة شعبية عارمة وإضرابات عامة، من أجل الحفاظ على النظام الجمهوري والحرية والديمقراطية وإعادة بناء ما دمرته الحرب”.

وشدد صالح على أن الحوثيين “لا يؤمنوا بالديمقراطية ولا بالانتخابات، بل يؤمنوا بالولاية.. ولاية الفقيه.. المرجعية”، في إشارة إلى ارتباطهم بملالي إيران.

وعاهد الشعب بأن سيظل “خادما” له “غير سلطوي”، مشيرا إلى استعداده للموت “غير عميل للخارج”.

وختم قائلا “هذه كانت أمانة علي عبدالله صالح لوطنه وللقضية الفلسطينية وكل العمل القومي العربي، تحية لك أيها الشعب.. ووداعا”.