الرئيسية / الصحة / طبيبان يؤسسان عيادة رقمية افتراضية في #بريطانيا
طبيبان عراقي ولبناني يؤسسان عيادة رقمية افتراضية في بريطانيا
طبيبان عراقي ولبناني يؤسسان عيادة رقمية افتراضية في بريطانيا

طبيبان يؤسسان عيادة رقمية افتراضية في #بريطانيا

عمل طبيبان (عراقي ولبناني) على تأسيس تطبيق “دوك نوك”، أو ما اعتبراه “عيادة طبية رقمية افتراضية” في بريطانيا، وذلك اثر الأزمة التي يشهدها قطاع الخدمات العامة هناك من ناحية صعوبة الحصول على موعد مع طبيب، واكتظاظ أقسام الطوارئ.

ويقول “علي جمعة” وهو الطبيب اللبناني المتخصص في الجراحة والمقيم في بريطانيا، ومؤسّس هذه العيادة الافتراضية مع الطبيب العراقي البريطاني “نور الخطيب”، إنّ هذه الفكرة أو تطبيق “دوك نوك” وُلد نتيجة حاجة نظام الرعاية الصحية في بريطانيا له، في ظل تزايد عدد السكان والطلب على الرعاية الصحية، والتأخر في تحديد مواعيد للمعاينة أو أي خدمات صحية أخرى.

 

 

ويشرح جمعة أنّ هذه الخدمات الطبية الرقمية في مرحلة التطوّر، وبدأت تظهر في جنوب شرق آسيا وبعض دول الخليج، موضحاً أنّه يمكن استخدامها لتسهيل حصول المريض على العلاج، ما يعني أنها تختصر الوقت. أما الكلفة، فتكون بحسب الطبيب الذي يختاره المريض ضمن اللائحة التي تؤمّنها “دوك نوك”. التطبيق بالنسبة إليه “خدمة تحت الطلب، توفّر البحث على مواقع الإنترنت للعثور على طبيب، والانشغال في التفكير بالمبالغ الكبيرة التي قد يتكبدها المريض”. يضيف أن التطبيق يعرض أسماء الأطباء وتخصصاتهم وبدلات أتعابهم واللغات التي يتحدثونها، وما على المرض إلا الاختيار.

وفي ما يتعلّق باختلافه عن التأمين الصحي، يقول جمعة إنّه أكثر توفيراً للمال، كون المريض يدفع الخدمة التي يحتاجها فقط من دون رسوم اشتراك أو تسجيل. لكن في حال اشتراكه في التأمين الصحي، سيضطر إلى دفع مبلغ شهري حتى لو لم يحتج إلى أي علاج.

 

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” التي أجرت لقاءا مع الطبيبين بهذا الشأن، عن جمعة القول، إنّ الفكرة بدأت في الولايات المتحدة الأميركية، وهناك خدمات مماثلة في بريطانيا، إلا أن “دوك نوك” يعد الأول من نوعه في هذه البلاد، لناحية الخدمات المختلفة التي تقدّم للأطباء والمرضى، على حد سواء، لافتاً إلى أنها المنصّة الوحيدة التي توفّر ثلاثة أنواع من الخدمات، وهي تسهيل الوصول إلى طبيب عام أو متخصص، والحصول على استشارة طبية عبر الفيديو، أو حجز موعد في العيادة، أو زيارة الطبيب إلى المنزل في أي وقت وأي مكان.

بدوره، يقول الخطيب إنّ “دوك نوك” تطوير لنظام الرعاية الصحية من خلال استخدام التكنولوجيا، ما قد يحد من أخطاء الأطباء. كما يقدّم التطبيق معلومات للمريض ترفع من مستوى وعيه الصحي ليتحمل مسؤولية صحّته. ويتحدث أنه في العراق “زادت الأخطاء الطبيّة مع سقوط نظام صدام حسين، وبات هناك نوع من الفوضى”، مضيفاً أنّ بعض الممرّضين ينتحلون هويّة أطباء ويمارسون مهنة لا يمتلكون مؤهلاتها. من هنا، يؤكد أن “دوك نوك” لا يمكن أن يرسل مرضى إلى أطباء من دون مؤهلات، ويمنع تسجيل الأطباء إلا وفق معايير معينة، منها خبرة لا تقل عن خمس سنوات، والتأكّد من تسجيلهم في نقابة الأطباء، والاطلاع على سجلاتهم الإجرامية، وغيرها.

وعن الأسعار، يعد “دوك نوك” بمثابة سوق مفتوحة، ولا يضع أسعاراً محدّدة، بل يترك للمريض حرية اختيار الطبيب الذي يريد والكلفة التي يستطيع دفعها، في مقابل نسبة مالية تحصل عليها العيادة بالاتفاق مع الأطباء المشاركين. كما تسمح هذه الخدمة للأطباء بتقديم الخدمة التي تناسبهم، لناحية تقديم استشارة عبر الفيديو، أو زيارة المريض في المنزل، أو استقباله في العيادة في الأوقات التي تتلاءم مع ظروفهم. في المحصلة، يوفر التطبيق للأطباء نوعاً من الاستقلالية.

ويرى جمعة أنّنا بحاجة إلى خدمات مماثلة في بلادنا (الدول العربية)، خصوصاً أنها توفّر معلومات كافية عن الأطباء المسجلين لديها. يضيف أنّ عدداً من الأطباء في لبنان يمارسون مهنة الطب ويعملون في عيادات، في وقت نجهل كل شيء عنهم، لافتاً إلى أن البعض يعمل خارج تخصصاته. وتسعى “دوك نوك” إلى تأمين خدمات دولية أشبه بـ “إير بي إن بي” (Airbnb)، وهذا الموقع يتيح للأشخاص تأجير واستئجار أماكن سكن، ويحتوي على أكثر من 800 ألف إعلان موزعة على 33 ألف مدينة في 192 دولة، ما يعني أن المريض في أي بقعة من العالم سيكون قادراً على التواصل مع طبيب في أي بلد وإجراء فحوصات كاملة من خلال أجهزة يتم توصيلها إلى جهاز الكمبيوتر.

ربّما يكون “دوك نوك” منصة واعدة قد تحدث فرقاً في حياة المرضى والأطباء، وتجد حلولاً صحية بديلة عن تلك التقليدية التي باتت تعجز عن سدّ حاجة الناس المتزايدة للعلاج.

 

شاهد أيضاً

ملاعب

أول المنطلقين في جائزة موناكو الكبرى للفورمولا 1

حقق سائق ريد بول الأسترالي دانيال ريكاردو توقيتا قياسيا في الجولة الثالثة من التجارب الرسمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *