وساعد علماء أميركيون على ابتكار الأداة المعروفة باسم كريسبر-Cas9، والتي استحوذت على اهتمام عالمي عندما كشف تقرير طبي عام 2012 عن إمكانية استخدامها لتحرير الحمض النووي، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

ولم يسمح للأطباء باستخدام هذه الأداة في التجارب البشرية في أميركا، لكن ذلك ليس بالنسبة للدكتور وو وغيره من الأطباء في الصين.

ففي خضم العولمة التكنولوجية، يمكن للدكتور وو المضي قدما في هذه الأداة نظرا لأنه لا يواجه عقبات تنظيمية كبيرة من أجل اختبارها على البشر.

ومن ثم، يقوم الفريق الطبي بضخ الخلايا مرة أخرى إلى المرضى، على أمل أن يتمكن الحمض النووي المعاد برمجته من تدمير السرطان.

وفي المقابل، أمضت جامعة بنسلفانيا ما يقرب من عامين لمعالجة المتطلبات الفدرالية وغيرها، بما في ذلك العديد من عمليات فحص السلامة المصممة للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المرضى.

وبينما لم تتلق بنسلفانيا موافقة فدرالية نهائية على المضي قدما، قالت الجامعة: “نأمل في الحصول على تصريح قريبا”.

ويقول الدكتور وو (53 عاما)، وهو طبيب الأورام ورئيس مستشفى هانغتشو للسرطان، إنه “لا ينبغي أن تكون الصين أول من يفعل ذلك، لكن القيود هناك أقل”.

 وقام فريق الدكتور وو في مستشفى هانغتشو للسرطان بسحب الدم من مرضى سرطان المريء، وشحنه بواسطة قطار فائق السرعة إلى مختبر يقوم بتعديل خلايا مكافحة للمرض باستخدام كريسبر-Cas9 عن طريق حذف جين يتداخل مع قدرة الجهاز المناعي على مكافحة السرطان.

ويتخوف علماء غربيون من النتائج غير المسيطر عليها نتيجة اللجوء لهذه التقنية، مثل الضرر الصحي على المرضى والذي يمكن أن يقف عقبة أمام هذه التقنية واستخدامها من قبل الجميع.

ويدعو كثيرون إلى توافق دولي في الآراء حول القضايا الأخلاقية بشأن العلم الذي يتدخل في عمل تغييرات أساسية في الحمض النووي البشري.

وتعد الصين هي البلد الوحيد المعروف بإجراء اختبارات على البشر في هذا المجال، وهو ما ساعدها في التقدم على الولايات المتحدة في تطوير هذه التقنية.

وخضع 86 مريضا صينيا لهذه التقنية الجديدة، بينما تسعى الصين إلى وضع نفسها في صدارة الدول المتقدمة طبيا.