الرئيسية / اخبار العرب و العالم / موقع عراقي : تخوّف من زيادة العقوبات الخليجية وسط الخمول اللبناني

موقع عراقي : تخوّف من زيادة العقوبات الخليجية وسط الخمول اللبناني

    تزور لبنان في الآونة الأخيرة شخصيات دبلوماسية دولية مهمّة، وهو أمر ملفت إذ تنهال هذه الزيارات على العاصمة اللبنانية في وقت يستشري فيه الفراغ الرئاسي الذي يبلغ عامه الثاني في مايو المقبل.

آخر تلك الزيارات كانت لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي زار لبنان وأعلن بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام عن تقديم بريطانيا 19,8 مليون جنيه لتدريب الجيش اللبناني، وكان هاموند أجرى محادثات بناءة مع المسؤولين اللبنانيين وبحث في التعهدات التي قطعت في مؤتمر لندن لدعم دول الجوار السوري والذي انعقد في بداية السنة الجارية في العاصمة البريطانية. وقبل هاموند زار أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون لبنان أيضا مركزا في أحاديثه على ملف النزوح السوري وواعدا اللبنانيين بمزيد من الأموال في حال تمكنوا من إنفاذ مشروعات تتيح تشغيل السوريين وتسهم في تعليم الطلاب منهم، وتطرّق أيضا إلى النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل بحيث وافقت الولايات المتحدة على قبول الأمم المتحدة كوسيط لحلّ هذا النزاع الذي يمنع لغاية اليوم إفادة لبنان من ثروة الغاز في جوف مياهه.

ومن المنتظر أن يزور لبنان في 16 الجاري الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حيث سيمكث يوما واحدا ومن المنتظر أن يزور إحدى المخيمات السورية فضلا عن إعلان استمرار دعم فرنسا للجيش، وبالرغم من تلميح سفير فرنسا في لبنان إيمانويل بون إلى أن الزيارة قائمة بعد ورود معلومات صحافية عنها، إلا ان السفارة الفرنسية في بيروت ترفض تأكيد حصول هذه الزيارة رسميا.

وقبل ذلك زارت المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية الأوروبية فيديريكا موغيريني لبنان أيضا وجالت على كبار المسؤولين.

وبين هذه الزيارات الدولية لفتت زيارة رئيس الحكومة السابق ورئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري إلى موسكو حيث عقد سلسلة لقاءات مهمّة توّجها بلقاء دام ساعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تزامنا أعلنت السفارة الأميركية في بيروت عن تسليم أميركا ثلاث مروحيات هيوي للجيش اللبناني في قاعدة بيروت الجوية بحضور القائم بالأعمال الأميركي في بيروت السفير ريتشارد جونز، ما يرفع عدد هذه المروحيات إلى 9 وفرتها الولايات المتحدة الأميركية بغية تحسين قدرة الجيش اللبناني على نقل التعزيزات العسكرية بسرعة وكفاءة لحماية المناطق البعيدة على الحدود من تهديدات المتطرفين بحسب بيان صادر عن السفارة الأميركية في بيروت.

هذه الحركة الدبلوماسية المكوكية تطرح علامات استفهام حول حراك جدي بدأ يطال الملف اللبناني وإن كانت معالمه ومراميه غير واضحة لغاية اليوم.

وتشير القراءات اللبنانية إلى أن التنسيق الأميركي الروسي القائم في المنطقة سينعكس حلولا في سورية وسيساعد في حلحلة العقد اللبنانية وفي مقدمتها عقدة رئاسة الجمهورية، إلا أن هذا الأمر دونه صعوبات حقيقية وسط اندلاع المواجهات مجددا في مخيم عين الحلوة، ووسط استمرار التوتّر في العلاقة مع المملكة العربية السعودية والدول الخليجية بسبب المواقف الدبلوماسية اللبنانية في الآونة الأخيرة، وبعد إدراج “حزب الله” على قائمة الإرهاب الخليجية وبدء إجراءات مالية ورقابية صارمة على المصارف اللبنانية التي تتعامل معه فضلا عن ملاحقة كل من يؤازر “حزب الله” في الخليج.

في هذا الإطار يقول مصدر سياسي لبناني وسطي ل”الرياض” بأنّ “الإجراءات السعودية والخليجية باتت ذي ضغط كبير على لبنان وسط بلبلة في كيفية التعاطي الحكومي معها”. وأبدى المصدر قلقه من أن تتدرج هذه العقوبات تصاعديا في حال استمرّ الخمول اللبناني حيالها، ولفت إلى أنّ “انتخاب رئيس للجمهورية بوقت سريع قد يكون الحلّ الأفضل لأنه سوف يؤدي أيضا إلى تشكيل حكومة جديدة ورئيس حكومة جديد”. ولفت المصدر إلى أن ثمة رهانا على عودة الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة لأن ذلك من شأنه أن يعيد شيئا من العطف الخليجي تجاه لبنان لما للرئيس الحريري من رصيد في المملكة بشكل خاص ولدى الدول الخليجية بشكل عام. ولفت إلى أنّ الزيارات الدولية إلى لبنان لن تكون ناجعة بلا حلّ العقدة الخليجية مع “حزب الله” وبلا منع الحزب من التدخل في شؤون تلك الدول وهذا ما لم يجد لبنان الرسمي له سبيلا لغاية اليوم.

المصدر

شاهد أيضاً

سوريا سوريا

انفجار سيارة مفخخة في ريف دير الزور

افادت انباء إن “20 شخصا قتلوا، وأصيب 28 آخرون كحصيلة أولية إثر تفجير تنظيم داعش …