الرئيسية / اخبار العرب و العالم / موقع عراقي : الأسد يروّج لنفسه شريكاً دولياً في مكافحة الإرهاب

موقع عراقي : الأسد يروّج لنفسه شريكاً دولياً في مكافحة الإرهاب

في استعراض جديد، حاول رئيس النظام السوري بشار الأسد أن يستثمر استعادة تدمر من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، للترويج لنفسه أمام المجتمع الدولية بأنّه يحارب الإرهاب، ويستعدّ للذهاب إلى الرقة من “أجل التحرير من داعش”، محاولاً أن يلتف في الوقت نفسه على مطالب المعارضة السورية، والتي تطالب بأن يكون رحيله منطلقاً لأي حلّ سياسي.

وقال الأسد في مقابلة نشرتها وكالة “ريا نوفوستي العامة” الروسية، الأربعاء، إنه من “المنطق أن يكون هناك تمثيل للقوى المستقلة وللقوى المعارضة وللقوى الموالية للدولة”. وأضاف أن الانتقال السياسي “لا بد أن يكون تحت الدستور الحالي كي يصوت الشعب السوري على دستور جديد”، مبيناً أن “الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري وغير منطقي”.

وتابع أن “صياغة الدستور ربما تكون جاهزة خلال أسابيع، الخبراء موجودون. هناك اقتراحات جاهزة يمكن أن تجمع. ما يستغرق وقتا هو النقاش، يبقى هنا السؤال ليس كم تستغرق من الوقت صياغة الدستور، السؤال هو ما هي العملية السياسية التي سنصل من خلالها لمناقشة الدستور”.

مواصلة استغلال استعادة تدمر

بموازاة ذلك، واصل النظام السوري محاولاته لاستثمار قضية “استعادة تدمر” من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) ليطرح نفسه كشريك يعوّل عليه في “مكافحة الإرهاب”، إذ وجّه الأسد اليوم رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يقدّر فيها ترحيبه باستعادة جيش النظام “وحلفاء سورية لمدينة تدمر من أيدي إرهابيي تنظيم (داعش)”، بحسب ما أوردت وكالة “سانا” الروسية.

وعلى وقع الزهو بـ”إنجاز تدمر” أيضاً، جدّد نظام دمشق تمسكه بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في 13 الشهر المقبل. ونفت اللجنة القضائية العليا للانتخابات ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول تأجيل انتخابات المجلس. وكانت بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي قد نقلت عن مصدر سوري رسمي قوله إنّ الأسد قرر تأجيل الانتخابات إلى السابع من مايو/أيار المقبل.

واعتبر الأسد، في رسالته، أنّ “اللحظة الراهنة، هي الأكثر مناسبة لتسريع الحرب الجماعية ضد الإرهاب”، مجدداً استعداد نظامه للتعاون مع جميع الجهود الهادفة إلى مكافحته.

وفي تصريحات أخرى لوكالة “سبوتنيك” الروسية، تحدث الأسد بلغة المنتصر، قائلاً إن “التقدّم العسكري الذي يحرزه جيشه، إلى جانب الدعم الروسي لنظامه، سيؤدي إلى تسريع الحل السياسي”.

وأضاف أن “الانتصارات الأخيرة التي تم إحرازها سيكون لها تأثير قوي على القوى والأطراف التي راهنت على فشلنا ميدانياً لكي تفرض شروطها السياسية في المفاوضات”.

وادعى أنّ موقف نظامه كان مرناً منذ البداية في التعامل مع كل الحلول السياسية المطروحة، وأن ذلك غير مرتبط بالتدخل الروسي العسكري إلى جانبه، في محاولة لنفي ما يقال عن ضغوط روسية تمارس عليه لإبداء مزيد من المرونة في مفاوضات جنيف، والقبول ببحث المرحلة الانتقالية.

وبلغة الواثق من دوام حكمه لفترة طويلة مقبلة، تحدث الأسد عن مرحلة ما بعد الحرب، قائلاً “إن سورية في عملية الإعمار ستعتمد بشكل أساسي على الدول الصديقة، والتي وقفت مع سورية خلال هذه الأزمة، وهي روسيا والصين وإيران”، مثنياً على دور حزب الله اللبناني في الحرب السورية ووقوفه إلى جانبه.

في المقابل، قالت المعارضة السورية، إن سورية بحاجة إلى هيئة حكم انتقالي بصلاحيات وسلطات تنفيذية كاملة وليست حكومة مشاركة تخضع لسلطة الأسد، في رد على الأخير الذي اعتبر أنه من “المنطق أن يكون هناك تمثيل للقوى المستقلة وللقوى المعارضة وللقوى الموالية للدولة”.

المصدر

شاهد أيضاً

امريكا

اغراق الامريكيون اسطولا ايرانيا بخليج المكسيك

ما إن تدوالت وسائل إعلام غربية ما قاله قائد البحرية الإيرانية بشأن عزم بلاده إرسال …