الرئيسية / اخبار العرب و العالم / من موقع عراقي : فى الذكرى 31 لانتفاضة أبريل.. عندما أسقط السودانيون حكم «النميري» وغنوا «بلا وأنجلي»

من موقع عراقي : فى الذكرى 31 لانتفاضة أبريل.. عندما أسقط السودانيون حكم «النميري» وغنوا «بلا وأنجلي»

[ad_1]

النميرى

كتب_مصطفى حمزة

“بلا وانجلى..حمد الله ألف على السلامه”.:بتلك الكلمات احتفى السودانيون فى مثل هذا اليوم  6أبريل منذ 31 عاما ،وغنوا مع مطربهم محمد وردى فرحا بنجاح أنتفاضة العشرة أيام ، وإنهاء حكم الر ئيس جعفر النميرى، بعد 16عاما قضاها قابضا على مقاليد الحكم.

والشاهد أن جعفر نميرى  الذى جاء بانقلاب عسكرى رئيساً للسودان خلفاً لإسماعيل الأزهرى، وظل يشغل هذا المنصب بداية من ٢٥ مايو ١٩٦٩ ،لم يتوقع ولم يستوعب فكرة إزاحته عن الحكم حتى بعد إعلان الفريق أول عبد الرحمن سوارالذهب وزير الدفاع والقائد الأعلى لقوات الشعب المسلحة، في صباح السبت السادس تولى الجيش السلطة.

عشرة أيام  قضاها السودانيون في الشوارع ليلاً ونهارًا من 26مارس حتى السادس من أبريل ،كانت كافية جدا لتستجيب قواته المسلحه الى الإرادة الشعبية ،وتقرر بالإجماع أن تقف إلى جانب الشعب واختياره وأن تستجيب إلى رغبته بالاستيلاء على السلطة ونقلها للشعب عبر فترة انتقالية محددة.

وقبل أن  يطلب الرئيس المصرى “مبارك ” من “النميرى” االبقاء بالقاهرة ،وعدم استكمال رحلة العودة من أمريكا إلى الخرطوم ،  تعدَّدت الأسباب التي فجّرت غضب الجماهير ،وكان على رأسها الحكم الارتجالي الفردي الذى  أتبعه الرئيس المخلوع  بقرارت مصيرية  مثل التطبيق الخاطئ للشريعة الإسلامية التي حاولنميري إشاعتها فيما عُرف بقوانين سبتمبر «1983م»، ومشكلةجنوب السودان التي إستفحلت نتيجة إعادة تقسيم الإقليم الجنوبي لثلاثة أقاليم بعد توحيدها وفقًا لاتفاق أديس أبابا «1972م»

maxresdefault**يوميات الإنتفاضة

_وبدأ التسلسل الزمني لإنتفاضة أبريل بإعلان  نقابة عمال السكة حديد بعطبرة الاضراب المفتوح عن العمل منذ 7 مارس 1985 ،وخروج مواكب ومظاهرات شبه يومية احتجاجاً على إرتفاع الأسعار وصعوبة الظلاوف المعيشية.،كما صاحب ذلك  مظاهرات طلابية منظمة وسط العاصمة بدأت بمظاهرة طلاب جامعة امدرمان الاسلامية في يوم الثلاثاء 26 مارس 1985،انتهت بحرق مكاتب جمعية ود النميري التعاونية بامدرمان.

_وفى اليوم التالى إنطلقت مظاهرات شعبية عفوية وسط العاصمة بدأت يوم 1985 بمشاركة طلاب معهد الكليات التكنولوجية ،و هاجم المتظاهرون مقار الاتحاد الاشتراكي “وهشموا واجهات فندق “مريديان” وآراك” ، والخطوط الجوية الفرنسية وهتفوا امام السفارة الامريكية ضد صندوق النقد الدولي واضرموا النار في ثلاث محطات بنزين وفي عدد من السيارات” ،و بلغ عدد الشهداء بنهاية اليوم خمسة مواطنين ووصل عدد الجرحى المحتجزين بالمستشفيات للعلاج الثلاثين مواطن، كما بلغ عدد المعتقلين الذين قدموا لمحاكمات  فورية حوالي 500 مواطن ،وارتفع  في اليوم الرابع للانتفاضة الى 2642 .

_؛يوم الخميس 28 مارس (اليوم الثالث للانتفاضة) اعلنت الهيئة النقابية لاطباء مستشفيات الخرطوم برئاسة د. أحمد التجاني، الاضراب عن العمل.

_يوم الجمعة 29 مارس اصدرت فيه السلطات الحاكمة (امانة الاتحاد الاشتراكي بالعاصمة، جهاز امن الدولة، اتحاد نقابات العمال، اتحاد شباب السودان) بيانات عدة وصفت فيها المظاهرات، بالشغب والتخريب للمنشئات العامة والممتلكات الخاصة الذي يحرض له الاخوان المسلمون والشيوعيون ويقوم به “المشردون والمتبطلون واعلنت “انه تم القبض على 2642 متهماً تم تقديم 851 منهم لمحاكمات فورية وتراوحت الاحكام الصادرة ضدهم بالسجن والجلد والغرامة ، كما تم التحفظ على 1791 شخصاً بقصد تفريغهم خارج العاصمة” .

 _يوم 30 مارس أعلنت الهيئة النقابية لاطباء الخرطوم تمديد اضرابها عن العمل لمدة يومين اخرين والانعقاد الدائم لتقييم تطورات الموقف.

 _يوم الاحد 31 مارس قامت الشرطه باعتقال 13 طالباً من جامعة الخرطوم ،قبل ان قيام الاتحاد الاشتراكي الحاكم  يوم الثلاثاء 2 أبريل بتنظيم ما اسماه بموكب الردع بساحة الشهداء خلف القصر الجمهوري،وكانت المشاركة الجماهيرية ضعيفة والحضور الرسمي طاغياً. خاطب الموكب الرشيد الطاهر بكر، وزير العدل والنائب العام، مبرراً الغلاء بالظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي كله. كما ادعى اللواء بابكر عبد الرحيم، الامين العام للاتحاد الاشتراكي بالانابة، ان جماهير الاتحاد الاشتراكي(المؤتمر الوطني) “قادرة على الرد الحاسم على معتد في كل زمان ومكان ولن تسمح بأية تنظيمات اخرى موازية للاتحاد الاشتراكي”.

download– في الفترة ما بين 1 الى 3 أبريل ازداد صدور منشورات النقابات والاحزاب واتسع نطاق تداولها. كما كان لاذاعة لندن دور بارز في هذه الفترة في نشر اخبار الانتفاضة داخل السودان.

– “خلال الفترة من 31 مارس حتى الثالث من أبريل انضمت أكثر من 30 نقابة عامة لدعوة العصيان المدني والاضراب السياسي العام” حتى اسقاط النظام

_ع حلول  مساء الاربعاء 3 أبريل امتدت المظاهرات الشعبية العفوية من وسط العاصمة الى الاحياء السكنية واستمرت نهاراً وليلاً حتى الساعات الاولى من الصباح.

_اصدرت الحكومة مساء الاربعاء 3 أبريل قراراً ب “تخفيض اسعار الخبز والزيوت والصابون وتشكيل لجنة لدراسة تخفيض الاسعار” ،مؤكدة  ان الرئيس النميرى “نجح في مهمته للولايات المتحدة الامريكية وسيعود ومعه ملايين الدولارات لحل المشاكل الاقتصادية”.

 فى صباح الخميس 4 أبريل تم تنفيذ الاضراب السياسي ،واستمرت المظاهرات و”انقطع التيار الكهربائي وتعطلت خطوط الهاتف والاتصالات والمواصلات العامة وتوقفت حركة الملاحة الجوية وأغلقت الاسواق” ، وكانت اخر طائرة غادرت مطار الخرطوم في العاشرة من صباح اليوم نفسه. كما امتد الاضراب ليشمل وكالة السودان للانباء، مما ادى لانقطاع الاتصال مع النميري ،ومنها إلى الاذاعة والتلفزيون، و نقابة الدبلوماسيين .

_وم الجمعة 5 أبريل كانت النقابات المهنية تعد لمسيرة القضاة والدبلوماسيين باليوم التالى، بينما كان عمر محمد الطيب” النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الامن” يخطط لاغلاق الكباري، وكانت قيادة الجيش في مشاورات مكثفة لتشكيل موقف موحد لا يقود لانقسامات ، وفي  اليوم نفسه صرح “النميري” لصحيفة نيويورك تايمز قائلاً “انه لا توجد قوة تزحزحني عن موقعي وانا لازلت رئيس الجمهورية”.

[youtube https://www.youtube.com/watch?v=N1lU-Rcjn40?rel=0&w=550&h=300]

_ساء الجمعة 5 أبريل تم التوقيع على ميثاق “تجمع القوى الوطنية لانقاذ الوطن” ،ووقع عليه 3 أحزاب هي الامة والاتحادي والشيوعي، و6 نقابات هي الاطباء والمحامين والصيارفة والمهندسين واساتذة جامعة الخرطوم وموظفي المصارف وموظفي التأمينات الاجتماعية.

 _في التاسعة والنصف من صباح السبت 6 أبريل 1985 تدخل الجيش وأعلن انتهاء الحقبة النميرية.


[ad_2]
Source link

شاهد أيضاً

الصومال

الشباب الصومالية تفجر سيارة مفخخة فى موكب عسكرى بالعاصمة مقديشو

قال ضابط شرطة، والمتحدث باسم حركة الشباب الصومالية المتشددة، لـ”رويترز”، إن سيارة ملغومة تابعة للحركة …